تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: خَلَا به وخَلَا معه وخَلَا إليه بمعنى واحد (١). وقال النضر (٢): (إلى) هاهنا بمعنى: (مع) (٣) كقوله: ﴿الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] و﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٤) [آل عمران: ٥٢، الصف: ١٤]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء:٢] (٥).

وقال النحويون: معنى الآية: إذا انصرفوا من لقاء المؤمنين إلى شياطينهم، فدخلت (إلى) لدلالة (٦) الكلام على معنى الابتداء (٧) والانتهاء؛ لأن أول لقائهم للمؤمنين ثم للشياطين، فكأنه (٨) قال: وإذا خلوا من المؤمنين وانصرفوا (٩) إلى شياطينهم. وهذا أحسن من إخراج

(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٥١ أ، "تهذيب اللغة" (خلا) ١/ ١٠٧٣، "اللسان" (خلا) ٢/ ١٢٥٤، "القاموس" ص ١٢٨٠.

(٢) هو النضر بن شميل بن خَرَشة بن يزيد التميمي، من أهل مرو، كان صاحب غريب وشعر، ورواية للحديث، من أصحاب الخليل بن أحمد، توفي سنة ثلاث ومائتين. انظر ترجمته في: "إنباه الرواة" ٣/ ٣٤٨، "نزهة الألباء" ص ٧٣، "وفيات الأعيان" ٥/ ٣٩٧، "إشارة إلى التعيين" ص ٣٦٤.

(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٥١ أ، وذكره الجوهري ولم ينسبه للنضر. "الصحاح" (خلا) ٦/ ٢٣٣٠، "اللسان" (خلا) ٢/ ١٢٥٤، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ١٣١.

(٤) وردت في سورة آل عمران: ٥٢ قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية. وفي سورة الصف: ١٤ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية.

(٥) انظر: "تأويل مشكل القرآن" ص ٥٧١.

(٦) في (أ)، (ج) (الدلالة) وأثبت ما في (ب).

(٧) في (ب): (الابتدار الانتهاء).

(٨) في (ب): (فكانوا).

(٩) في (ب): (فانصرفوا).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ١٦٦