تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا، فَيَشْغَلُهُ عَنْهُ مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ، كُتِبَ لَهُ صَالِحُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ ". فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الْآثَارَ، وَقَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ الْأَجْرُ لِرَجُلٍ بِغَيْرِ عَمَلِهِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ الْأَجْرَ؟ ⦗٤٦٤⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل: أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ الْأَجْرُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ مَعَ مَا قَدْ نَزَلَ بِهِ، وَصَبْرِهِ عَلَيْهِ، وَتَسْلِيمِهِ فِيهِ الْأَمْرَ إِلَى مَنِ ابْتَلَاهُ بِهِ، فَيَشْكُرُ اللهُ ذَلِكَ لَهُ وَيَأْجُرُهُ عَلَيْهِ، وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ مِنْ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهُمَا، أَوْ مِنْ قَبُولِهِ مَنْ قَالَ لَهُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ يُضَاعَفُ لَكَ الْأَجْرُ، مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ التَّضْعِيفَ لَهُ هُوَ إِعْطَاؤُهُ عَلَى مَا بِهِ مِثْلُ مَا يُعْطَى غَيْرُهُ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْهُ مِنَ الْأَجْرِ وَزِيَادَةِ مِثْلِهِ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنْ مَا قَدْ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ جَمِيعًا. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا دَفَعَ ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٤٦٣