بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْأَمْرَاضَ يُكْتَبُ بِهَا الْحَسَنَاتُ، أَوْ تُحَطُّ بِهَا الْخَطِيئَاتُ
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنضا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ "
٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا ⦗٤٧٦⦘ مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةُ تُصِيبُهُ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً ". فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ: هَلْ فِيهِ خِلَافٌ لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيهَا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ؟ فَوَجَدْنَاهُ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِشَيْءٍ مِمَّا فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا مَا قَدْ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ الْأَمْرَاضَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مَعَهَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَفِيهَا قَدْ يَنْزِلُ بِمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ، فَتَكُونُ أُجُورًا لَهُمْ، وَقَدْ يَنْزِلُ بِمَنْ لَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ فَتَكُونُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمْ وَلِخَطَايَاهُمْ عَنْهُمْ، فَكَانَ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُصَدِّقًا لِذَلِكَ شَادًّا لَهُ، وَيَكُونُ مَا قِيلَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ حَطِّ الْخَطَايَا أُرِيدَ بِهِ مَنْ لَهُ خَطَايَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الْأَجْرِ وَمِنَ الرَّفْعِ فِي الدَّرَجَاتِ مَنْ لَا خَطَايَا لَهُ وَلَا ذُنُوبَ عَلَيْهِ مِمَّنْ نَزَلَتْ بِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ