تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّجْوَى مَنْ نَهْيٍ وَمِنْ إِبَاحَةٍ

١٧٨١ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيِّ ﷺ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ أَوْ يُرْسِلُنَا لِبَعْضِ الْأَمْرِ، فَكَثُرَ الْمُحْتَسِبُونَ مِنْ أَصْحَابِ النُّوَبِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " مَا هَذَا النَّجْوَى؟ أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ " قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَرَقًا مِنْهُ، قَالَ: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمُ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ ". ⦗٣٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ النَّجْوَى بِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ، مِنْ تَقَدُّمِ نَهْيِهِ إِيَّاهُمْ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى كُلِّ النَّجْوَى، وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّجْوَى بِمَا قَدْ نُهِيَ عَنِ النَّجْوَى بِهِ، كَمَا قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فَكَانَتِ النَّجْوَى الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ هِيَ النَّجْوَى الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّجْوَى

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٣٥