بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَوَابِهِ مَنْ قَالَ لَهُ لَمَّا قَالَ فِي الْأَذَانِ مَا قَالَ: تَرَكْتُنَا وَنَحْنُ نَتَقَاتَلُ عَلَى الْأَذَانِ، مَا أَجَابَهُ بِهِ عَنْهُ
٢١٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتُنَا وَنَحْنُ نَتَنَافَسُ عَلَى الْأَذَانِ. قَالَ: " كَلَّا، إِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا يَكُونُ مُؤَذِّنُوكُمْ فِيهِ سَفَلَكُمْ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ مَنْزِلَةٌ ⦗٤٤٤⦘ شَرِيفَةٌ قَدْ كَانَتْ تَجِبُ عَلَى الْأَشْرَافِ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَهَا، فَأَخْبَرَ ﷺ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ، بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَهَا حَتَّى يَقُومَ بِهَا مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ فَيَعُودُ شَرِيفًا وَتَعْلُو مَرْتَبَتُهُ مَرَاتِبَهُمْ، كَمَثَلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه