تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: " إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ "

١٨٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحَبْرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ، وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي طُفَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ ⦗١٢٠⦘ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ ". فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ: " وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا " فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ: وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيِ الْجَنَّةِ، يُرِيدُ طَرَفَيْهَا إِذْ كَانَ ذِكْرُهُ ذَلِكَ بَعَقِبُ ذِكْرَهُ الْجَنَّةَ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ: إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَأَضْمَرَ الْأُمَّةَ كَمِثْلِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [النحل: ٦١] يُرِيدُ الْأَرْضَ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَمِثْلِ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢] وَهُوَ يُرِيدُ الشَّمْسَ فَأَضْمَرَهَا، ثُمَّ مِثْلُ قَوْلِ النَّاسِ: مَا بِهَا - يُرِيدُونَ الْقَرْيَةَ أَوِ الْمَدِينَةَ - أَعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ. وَذَهَبَ قَوْمٌ فِي ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى سِوَى هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ عَلِيًّا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَذِي الْقَرْنَيْنِ فِي أُمَّتِهِ فِي دُعَائِهِ إِيَّاهَا إِلَى ⦗١٢١⦘ اللهِ عز وجل، فَقِيلَ لَهُ: لِذَلِكَ إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ. وَشَدُّوا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ١١٩