تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَم

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ الطَّحَاوِيُّ الْأَزْدِيُّ رحمه الله: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتِمًا لِأَنْبِيَائِهِ الَّذِينَ كَانَ بَعَثَهُمْ قَبْلَهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا خَاتِمًا لِكُتُبِهِ الَّتِي كَانَ أَنْزَلَهَا قَبْلَهُ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهَا وَمُصَدِّقًا لَهَا، وَأَمَرَ فِيهَ مَنْ آمَنَ بِهِ بِتَرْكِ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ فَوْقَ صَوْتِهِ، وَتَرْكِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرِهِ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ تَوَلَّاهُ فِيمَا يَنْطِقُ بِهِ بِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [سورة: النجم، آية رقم: ٤] وَأَمَرَهُمْ بِالْأَخْذِ بِمَا آتَاهُمْ بِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ٧] وَنَهَاهُمْ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُ كَبَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [سورة: الحجرات، آية رقم: ٢] وَحَذَّرَهُمْ فِي فِعْلِهِمْ ذَلِكَ إنْ فَعَلُوهُ حُبُوطَ أَعْمَالِهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، وَحَذَّرَ مَعَ ذَلِكَ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ بِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [سورة: النور، آية رقم: ٦٣] .

شرح مشكل الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١ · ص ٥