تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِهِ أَبَا إِسْرَائِيلَ لَمَّا نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِي ذَلِكَ

٢١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يُقَالُ لَهُ أَبُو إِسْرَائِيلَ قَالَ: " أَلَيْسَ أَبَا إِسْرَائِيلَ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " فَمَا لَهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ، وَيَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلَا يَتَكَلَّمَ. قَالَ: " مُرُوهُ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَتَكَلَّمْ ".

٢١٦٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، ⦗٤١٢⦘ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَبَا إِسْرَائِيلَ فِي نَذْرِهِ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ، وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِالتَّنَحِّي مِنَ الشَّمْسِ، وَبِالْكَلَامِ بِلَا كَفَّارَةٍ أَمَرَهُ بِهَا مَعَ ذَلِكَ، أَفَيَكُونُ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا قَدْ رَوَيْتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ ﷺ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ عز وجل أَنْ لَا يَعْصِيَهُ، وَأَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنْ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَمَرَهُ بِالْكَفَّارَةِ، فَقُصِّرَ عَنْ نَقْلِ ذَلِكَ إِلَيْنَا كَمَا قُصِّرَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي الْمُفْطِرِ فِي رَمَضَانَ بِجِمَاعِهِ أَهْلَهُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ بِقَضَاءِ يَوْمٍ مَكَانَ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِيهِ ذَلِكَ الْإِفْطَارُ الَّذِي أُمِرَ مِنْ أَجْلِهِ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا فِيهِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ بِلَا اخْتِلَافٍ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْعِبَادَةُ لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ مَعَ تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهَا الْكَفَّارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ، وَإِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ بِهَا فِي حَالٍ مَا، وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِهَا وَالْإِيجَابُ لَهَا عَلَى مَنِ اسْتَحَقَّ وُجُوبَهَا عَلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ نَسْخَهَا. وَبِاللهِ عز وجل التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٤١١