بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا) الْآيَةَ، بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ: إِنَّ النَّسْخَ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: نَسْخُ الْعَمَلِ بِمَا فِي الْآيِ الْمَنْسُوخَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْآيُ الْمَنْسُوخَةُ قُرْآنًا كَمَا هِيَ. وَالْآخَرُ: إِخْرَاجُهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي الْقُلُوبِ أَوْ خَارِجَةٌ مِنَ الْقُلُوبِ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَوْجُودَانِ فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ. فَأَمَّا الْمَنْسُوخُ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا نُسِخَ الْعَمَلُ بِهِ، وَبَقِيَ قُرْآنًا هُوَ، فَمِثْلُ
شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠