60.10-12
قوله: ﴿ إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات ﴾ [10]
606- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس: قال ابن شهاب، قال: وأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
" كان المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله [عز وجل] ﴿ يأيها النبي إذا جآءك المؤمنات ﴾ [12] الآية، قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحنة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك (من قولهن) قال لهن النبي صلى الله عليه وسلم: انطلقن، فقد بايعتكن، ولا والله: ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة [قط] غير أنه يبايعهن بالكلام. قالت: عائشة: والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم (على النساء) قط إلا بما أمره الله، وكان [يقول] إذا أخذ عليهن قال: " قد بايعتكن " - كلاما ".
607- أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: لما نزلت هذه الآية ﴿ ذا جآءك المؤمنات يبايعنك ﴾ [12] إلى قوله ﴿ ولا يعصينك في معروف ﴾ [12] قالت: كان منه النياحة، فقلت: إلا آل فلان، فإنهم [قد] كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، قال: " إلا آل فلان ".
قوله: ﴿ إذا جآءك المؤمنات يبايعنك ﴾ [12]
608- أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت، قال:
" كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: " تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا " - قرأ عليهم الآية " فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب [منكم] من ذلك شيئا/ فستره الله عليه، فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " ".
609- [قال] الحارث بن مسكين قراءة عليه، [وأنا أسمع] عن ابن القاسم، قال: أخبرنا مالك، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت:
" أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، نبايعه على الإسلام، فقلت: يا رسول الله، هلم نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق، ولا نزني، ولا نأتي ببهتان، نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال: " فيما استطعتن وأطقتن " فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا. هلم نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة. [أو/ مثل قولي لامرأة واحدة] " ".