تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.37

قوله تعالى: ﴿ وتخفي في نفسك ما الله مبديه ﴾ [37]

427- أنا محمد بن سليمان، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء زيد يشكو امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يمسكها، فأنزل الله عز وجل ﴿ وتخفي في نفسك ما الله مبديه ﴾.

428- أنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الوهاب، نا داود، عن عامر، عن مسروق، أن عائشة قالت: يا أبا عائشة: ثلاث من قال بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، أرأيت قول الله عز وجل

ولقد رآه بالأفق المبين

[التكوير: 23]،

ولقد رآه نزلة أخرى

[النجم: 13] قالت: إنما هو جبريل عليه السلام، رآه مرة على خلقه وصورته التي خلق عليها، ورآه مرة أخرى حين هبط من السماء إلى الأرض سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض، قالت: أنا أول من سأل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية، فقال: " هو جبريل ". ومن زعم أنه يعلم ما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول

قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون

[النمل: 65] ومن زعم أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد أعظم على الله الفرية والله يقول

يأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين

[المائدة: 67] قالت: لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا مما أنزل عليه، لكتم هذه الآية ﴿ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك [زوجك] واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ﴾ [37].

429- أنا محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي وعبد الأعلى عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة نحوه وقال نا يزيد، قال حدثنا داود، عن الشعبي، عن مسروق، قال: كنت عند عائشة، فذكر نحوه.

قوله تعالى: ﴿ فلما قضى زيد منها وطرا ﴾ [37]

430- أنا سويد بن نصر، أنا عبد الله، أنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال:

" لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: " اذكرها علي " قال زيد: فانطلقت، فقلت: يا زينب أبشري؛ أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، فقالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرأن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى دخل عليها بغير إذن ".

431- أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا الملائي، نا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنسا يقول: كانت زينب تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أنكحني من السماء، وفيها نزلت آية الحجاب؛

" خرج النبي صلى الله عليه وسلم، وهم قعود، ثم رجع، وهم قعود في البيت حتى رئي ذلك في وجهه، فأنزل الله عز وجل ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ﴾ [الأحزاب: 53] ".

تفسير النسائي · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسائيص ١٣٧