تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= التقريب (ص ٥٣٦)، وعلي بن سويد بن منجوف، ثقة. التهذيب (٧/ ٣٣٠).

وليس قوله هنا (في صلاة العشاء) مخالف لما في حديث الباب، بل هو محمول على التعدد، فكما قرأ بها هنا في العشاء، قرأ بها في الفجر كما في حديث الباب.

وروى عبد الرزاق (٣/ ٣٤٠: ٥٨٨٤)، كتاب فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٧)؛ والطحاوي (١/ ٣٥٥)، كتاب الصلاة، باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟، والطبراني في الكبير (٩/ ١٥٨: ٨٧٢٩، ٨٧٣٠) من طرق عن إبراهيم -وهو النخعي- عن الأسود، قال: رأيت عمر، وعبد الله بن مسعود، يسجدان في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، قال -أي الأسود-: أو أحدهما. وهذا إسناد صحيح، لكنه يشك هل رآهما جميعًا أو أحدهما.

الحكم عليه:

الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن خالد بن معدان كان يرسل ويدلس، لكن احتمل الأئمة تدليسه، ولم يرو عن الحجاج بن عامر الثمالي الصحابي سواه، وقد ذكرنا في التخريج بعض المتابعات الصحيحية لبعض هذا الأثر.

وعليه فالأثر صحيح.

وقد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قرأ هذه السورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ في الصلاة وسجد فيها.

فعن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ فسجد، فقلت له. قال: سجدت خلف أبي القاسم -ﷺ-، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه.

هذا لفظ الشيخين، وفي بعض طرقه لم يذكر الصلاة، وفي بعضها زاد ذكر السجود في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ كما في إحدى روايات مسلم وهي رواية الترمذي.

رواه البخاري (٢/ ٢٥٠، ٥٥٩: ٧٦٦، ١٠٧٨)؛ ومسلم (١/ ٤٠٦، ٤٠٧: ٥٧٨)؛ وأبو داود (٢/ ١٢٣: ١٤٠٨)؛ والترمذي (٢/ ٤٦٢، ٤٦٣: ٥٧٣،=

المطالب العالية محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٣ · ص ٧٦٦