تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣ - بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ (١)

٣٩٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو العَقَدي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سيَّار الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي (٣) بَحْرِيَّه قَالَ: (دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، جَعْد قَطَط (٤)، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ وَلُؤْلُؤٌ، فَقُلْتُ (٥): مَنْ هَذَا)؟ قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللَّهَ تَعَالَى، آمِنًا فَلْيَأْتِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَيْثُ يُؤَذَّنُ لَهَا (٦)، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَمِمَّا سَنَّهُ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ -ﷺ-، وَلَا يَقُلْ (٧) إِنَّ لِي مُصَلًّى فِي بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ -ﷺ-، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ بَيِّن النِّفَاقِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ).

[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عبد الأعلي بن حماد (٨).

(١) في (ك): تأخر هذا الباب فجاء بعد رقم (٤٤)، وهو باب أقل الجماعة.

(٢) لفظة (قال): ليست في (سد) و(عم).

(٣) لفظة (أبي): ليست في (عم). وأبو بحرية هو عبد الله بن قيس الكندي.

(٤) جَعْد قَطَط: أي: معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق، غير منسوخ ولا مضطرب، وكل ذلك في حسن. انظر: النهاية (١/ ٢٧٥)، (٤/ ٨١)؛ اللسان (٣/ ١٢٢)، (٧/ ٣٨٠)، مادة: (جعد، قطط).

(٥) كررت لفظة (فقلت) سهوًا في (مح).

(٦) في (حس) و(عم) و(سد): (لهن)، وفي (ك) و(الإتحاف): (بهن).

(٧) في (عم) و(سد) و(ك): (ولا تقل) -بالتاء الفوقية مكان الياء التحتية-.

(٨) هكذا في جميع النسخ، وعلى هذه الصورة الكلام مبتور فلم يذكر حديثًا جديدًا ولم يحل على السابق، إلَّا أني رأيت البوصيري -في الإتحاف- قال بعد ذكر حديث الباب: ورواه أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ... الخ. فذكر حديثًا آخر عن معاذ من غير هذه الطريق وبغير هذا اللفظ، فلعل الحافظ أراد سياق هذا الحديث ثم رأى عدم مناسبته للباب فتركه، فلم يمح ما كتب، والله أعلم.

المطالب العالية محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٣ · ص ٦٦٢