٣ - بَابُ الْأَذَانِ
٢٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (١)، عَنِ الْمُغِيرَةِ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اهْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ وَكَرِهَ أن يَنْقُس (٣) كما تصنع أَهْلُ مَكَّةَ، فَكَانَ - ﷺ - يَبْعَثُ (٤) رِجَالًا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَيَشْغَلُهُمْ (٥) عَنِ الصَّلَاةِ (٦)، وَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ (٧) الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه مُهْتَمًّا بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأُتِي فِي النَّوْمِ، وَقِيلَ: لِأَيِّ شَيْءٍ اهْتَمَمْتَ؟ قَالَ: لِهمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ الَّذِي أَتَاهُ: ائْتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَمُرْهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ:
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ -مَرَّتَيْنِ-، أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -مَرَّتَيْنِ-، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ -مَرَّتَيْنِ-، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ -مَرَّتَيْنِ-، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ (٨): اجْعَلْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَأَتَى عبدُ اللَّهِ رضي الله عنه رسولَ الله، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلِّمهَا بِلَالًا".
وَجَاءَ عمرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقَالَ: رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَلَكِنَّ عبد الله سبقني.
(١) هو ابن عبد الحميد الضبي.
(٢) هو ابن مقسم الضبي مولاهم.
(٣) ينقس: النَّقس الضرب بالناقوس، وهو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها. والنصارى يُعلِمون بها أوقات صلاتهم. النهاية (٥/ ١٠٦)، مادة: (نقس).
وقوله: (كما تصنع أهل مكة) لم أجد ما يثبته ولا ينفيه، لكن المشهور -كما سبق- أن هذا من عمل النصارى.
(٤) لفظة (يبعث) ساقطة من (حس).
(٥) في (ك): (فيعلمهم).
(٦) سقط قوله: (فيشغلهم عن الصلاة) من (عم).
(٧) في (حس): يزيد.
(٨) لفظة (له)، ليست في (ك).