تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦ - بَابُ (١) كَرَاهِيَةِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ لِغَيْرِ (٢) صَلَاةٍ فِيهَا

٣٥٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ (٤)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه، مَرَّ قَبْلَ الطَّاعُونِ الْجَارِفِ (٥)، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ قَدْ أُحْدِث، فَيَسْأَلُ عَنْهُ. فَيَقُولُ: هَذَا مَسْجِدٌ أَحْدَثَهُ (٦) بَنُو فُلَانٍ.

فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ (٧) [يَتَبَاهَوْنَ] (٨) بِهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلَّا قَلِيلًا).

قَالَ أَيُّوبُ: فَجَاءَ الْجَارِفُ فَجَرَفَهُمْ.

* عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ روي مرفوعًا.

(١) في (ك): قال.

(٢) في (حس)، و(عم)، و(سد): (بغير) -بالباء الموحدة-.

(٣) هو ابن علية.

(٤) هو السختياني.

(٥) في (ك): الحارث. والطاعون: هو المرض العام، والوباء الذي يَفْسُد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. النهاية (٣/ ١٢٧)، مادة: (طعن).

والطاعون الجارف وقع بالبصرة سنة خمس -وقيل تسع- وستين، واستمر ثلاثة أيام، فمات في كل يوم أكثر من سبعين ألفا، ويقال: مات لأنس بن مالك رضي الله عنه، فيه سبعون ابنًا.

انظر: تاريخ خليفة (ص ٢٦٥)، تاريخ الأمم والملوك (٥/ ٦١٢)، العبر (١/ ٥٦)، البداية والنهاية (٨/ ٢٦٢).

(٦) في (عم): أحدثته.

(٧) في (عم): المسجد.

(٨) في (مح)، و(حس)، و(ك): يتناهون -بالنون بدل الباء الموحدة- وما أثبته هو الموافق لما جاء في روايات هذا الحديث.

المطالب العالية محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٣ · ص ٥٠٠