٤ - باب مؤذن النَّبِيِّ - ﷺ - (١)
٢٢٧ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْح بْنُ عُبادة، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا: بِلَالٌ. وَالْآخَرُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَصَمِّ (٢) رضي الله عنهما.
[٢] قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ، بِهِ (٣).
[٣] رَوَاهُ أَبُو قُرَّة الزَّبِيدي فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ (٤)، بِهِ سَوَاءً (٥)، وَزَادَ: (وَكَانَ بِلَالٌ رضي الله عنه يُؤَذِّنُ بَلَيْلٍ، يُوقِظُ النَّائِمَ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله عنه، يَتَوَخَّى الْفَجْرَ فَلَا يُخْطِئُهُ).
* وَكَأَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْأَصَمِّ رضي الله عنه، على هذا هو ابن أم مكتوم، والله أعلم.
(١) لم أجد هذا الباب -مع حديثه- في (ك).
(٢) عبد العزيز بن الأصم، ذكره الحافظ في الإصابة (٤/ ١٨٨) (القسم الأول) وسماه عبد شمس بن الأصم، وذكر أن أبا نعيم ذكره في كتابه -معرفة الصحابة- (في بعض النسخ) ثم روى حديث الحارث المتقدم، قال الحافظ: وهذا غريب جدًا، وموسي -ابن عبيدة- ضعيف. قلت: قوله: (عبد شمس) تصحيف من النساخ وإنما هو (عبد العزيز): وقد أوضحت زيادة أبي قرة الزبيدي أن عبد العزيز بن الأصم هو ابن أم مكتوم، وإنما الذي حصل في رواية الحارث، وأول رواية أبي قرة هو تسميته (عبد العزيز) ونسبته إلى جده، وهو مختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: الحصين، فلعل ما ذكر في هذا الحديث من باب الاختلاف في اسمه. والأكثر على أن اسمه: عمرو بن قيس بن زائدة ابن الأصم القرشي وهو ابن أم مكتوم المؤذن الأعمى، وأمه أم مكتوم: عاتكة بنت عنكثة المخزومية. صحابي جليل كان النبي - ﷺ - يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في أكثر غزواته. شهد القادسية واستشهد بها، وقيل: بعد رجوعه إلى المدينة. (أسد الغابة ٣/ ٢٢٨، ٤/ ١٢٧؛ التجريد ١/ ٣٥٨ - ٤١٦؛ الإصابة ٤/ ١٨٨ - ٢٨٤) (القسم الأول).
(٣) أي: بسنده المتقدم ذكره.
(٤) في (عم): عبيد.
(٥) أي: بسند الحارث ولفظه.