تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٤)، كتاب الصلوات، في تحريك الحصى. من طريق وكيع، عن سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قال: (إذا صليت فلا تعبث بالحصى).

وروى -أيضًا- في (٢/ ٤٣٥)، كتاب الصلوات: الرجل يصلي وشعره معقوص. بسنده السابق عن علي رضي الله عنه قال: إلا يصلي الرجل وهو عاقص شعره) وهذان موقوفان ضعيفان، فالحارث هو الأعور.

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:

١ - عنعنة محمد بن إسحاق، وهر مدلس.

٢ - عنعنة أبى إسحاق السبيعي، وقد قال شعبة وغيره: لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث والباقي إنما هو كتاب. وهو مدلس أيضًا.

٣ - ضعف الحارث بن عبد الله الأعور، فقد كذبه الشعبي وغيره، ورمي بالرفض.

والعلة الأولى قد زالت بمتابعة إسرائيل لابن إسحاق في رواية معنى هذا الحديث عن أبي إسحاق -كما مر في التخريج-.

والحديث ضعيف جدًا لهاتين العلتين الأخيرتين.

لكن متنه قد صح عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم، يرفعونه إلى النبي -ﷺ-. فمن ذلك:

١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبًا ولا شعرًا".

رواه البخاري (٢/ ٢٩٥: ٨٠٩، ٨١٠)؛ ومسلم (١/ ٣٥٤: ٤٩٠)؛ وأبو داود (١/ ٥٥٢: ٨٨٩)؛ والترمذي (٢/ ٦٢: ٢٧٣)؛ والنسائي (٢/ ٢٠٨: ١٠٩٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٨٦: ٨٨٤)؛ وأحمد (١/ ٢٧٩، ٢٨٥، ٢٨٦).=

المطالب العالية محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٣ · ص ٥٩٣