= سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "نبغي نزيد في مسجدنا" ما زدت فيه.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٢٩٨: ٣٣٠): إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن نافعًا مولى ابن عمر لم يدرك عمر، ولا عثمان. اهـ.
قلت: وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، يزيد في الأسانيد كثيرًا.
وعلى هذا فحديث الباب ليس بزائد على الأصول السبعة حيث إن أحمد أخرجه في مسنده، لكن قد يقال إن في حديث أبي يعلى زيادة تسوغ إيراده، وهي تصريح نافع بالواسطة بينه وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٦: ٤٠٧)، من طريق محمد بن المثنى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ في قبلتكم" ما زدت.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إلَّا من هذا الرجه، تفرد به العمري. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لسوء حفظ عبد الله بن عمر العمري.
لكن زيادة عمر رضي الله عنه، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثابتة في الصحيح.
فعن نافع أن عبد الله أخبره أن المسجد كان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، مبنيًا باللَّبِن، وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.
رواه البخاري (١/ ٥٤٠: ٤٤٦) واللفظ له، وأبو داود (١/ ٣١١: ٤٥١)، وأحمد (٢/ ١٣٠).