٣٣٨ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ عمر، عن عمر رضي الله عنه قال (٤):
(مَا أُحب أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِمْ هَذَا المغلق) (٥) -يعني المقصورة- (٦).
٣٣٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ب)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة في أعطان الإبل وبيت المال والمقصورة، وعزاه لمسدد.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أن عبد الحميد بن جعفر ربما وهم، وفي إسناده مبهم، وهو قوله: (عن بعض ولد عمر) فالأثر ضعيف لأجل هذا، وفي تقديري أن نسبة هذا الكلام إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، خطأ من أحد الرواة المسمين هنا، أو المبهمين، لأن المقصورة لم تعرف إلَّا بعد زمن عمر رضي الله عنه، فقيل إن أول من اتخذها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقيل: معاوية رضي الله عنه، ولعله الأقرب، فصلاته فيها ثابتة في صحيح مسلم وغيره، ومسلم (٢/ ٦٠١: ٨٨٣).
وانظر: الأوائل للعسكري (١/ ٣٣٥)، ولعل الصواب أن الكلام هنا صدر من=
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وفد جاء هذا الحديث فيها ضمن باب الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها (ص ٧)، وهذا الباب لا وجود له في باقي النسخ.
(٢) هو القطان.
(٣) هو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري.
(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).
(٥) في (عم): المعل. قال: في الحاشية كذا.
(٦) المقصورة: هي الدار الواسعة المحصنة، أو هي أصغر من الدار فكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مقصورة، وهي هنا ناحية من المسجد، وسميت مقصورة لأنها قصرت على الإمام دون الناس.
انظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٩٧)؛ اللسان (٥/ ١٠٠)؛ القاموس المحيط (٢/ ١١٨)، مادة: (قصر).