تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= مؤخرة الرحل، والحجر يجزىء ذلك، والسهم تغرزه بين يديك).

ومدار روايات عبد الرزاق -المرفوع منها والموقوف- على أبي هارون العبدي، وهو متروك.

وروى أبو داود (١/ ٤٦٠: ٧١٩، ٧٢٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٨٠)، والدارقطني (١/ ٣٦٨)، والبيهقي (٢/ ٢٧٨)، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان" لفظ إحدى روايتي أبي داود. من طريقين عن مجالد، عن أبي الوداك، به.

ومجالد هو ابن سعيد الهَمْدَاني، ضعفه غير واحد لسوء حفظه، وقد تغير بآخره. انظر: شرح العلل (١/ ٤١٦، ٤١٨)؛ التهذيب (١٠/ ٣٩)؛ التقريب (ص ٥٢٠).

وأبو الودَّاك جبر بن نوف، صدوق يهم. انظر: التقريب (ص ١٣٧). لذا فالحديث ضعيف.

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن المحبر، وأبا هارون العبدي، والأول متهم بالوضع، والثاني شيعي متروك الحديث، واتهمه بعضهم بالكذب،. لكن داود بن المحبر قد توبع -متابعة قاصرة- في رواية هذا الحديث، فقد تابعه معمر -كما في رواية عبد الرزاق- لكنه لم يصرح برفع آخر الحديث وإنما قال: (كنا نستتر ...). وكذلك سليمان بن جعفر قد روى آخره عن أبي هارون عن أبي سعيد موقوفًا.

ولهذا الحديث شواهد صحيحة لكن سنده غير قابل للانجبار، لشدة ضعف أبي هارون العبدي، فمن شواهده:

١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرّحل، فذا لم يكن بين يديه مثل آخرة=

المطالب العالية محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٣ · ص ٣٣٤