= ورواه أيضًا (١/ ٣٤٧: ٧٢٢).
من طريق زياد بن عبد الله، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: بنحوه، ولم يشك -يعني أبا صالح-.
قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٥٨): رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: الطريق الأولى كما قال الهيثمي إلَّا أن فيها تردد أبي صالح.
وأما الثانية ففيها زياد بن عبد الله البكائي، وهو صدوق في حديثه لين.
(التقريب ص ٢٢٠).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه ابن أبي ليلى، وهو صدوق سيِّىء الحفظ جدًا.
وفيه أيضًا: عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس. وقد توبعا في رواية نحو هذا الحديث عن جابر كما مر، إلَّا أن هذه المتابعات لا تخلو من مقال، فالحديث ضعيف بهذه الطرق، إلَّا أنه يرتفع بشاهده الآتي إلى الحسن لغيره.
فللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٤٤٧)، قال: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، أخبرنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فذكره بلفظ البزار السابق.
ورواه ابن حبان (٦/ ٣٠٠: ٢٥٦٠)، من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به.
ورواه البزار (كشف الأستار ١/ ٣٤٦: ٧٢٠)، من طريق: محاضر -يعني ابن المورع-، عن الأعمش، عن أبي صالح، به، فذكره. قال البزار: وقد اختلف فيه كما ترى -يريد الاختلاف في الطرق إلى الأعمش من نسبته تارة إلى جابر، وأخرى إلى أبي هريرة، وعندي، والله أعلم، أن هذا لا يضر لأن كليهما صحابي-. وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٢/ ٢٥٨)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ.=