= خباب، قال: "شكونا إلى النبي عليه السلام حر الرمضاء فلم يشكنا". رواه عن أبي إسحاق: شعبة، وسفيان وغيرهما من الثقات.
وأما اللفظ الآخر: فلا يصح فيه شيء. اهـ.
وقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن المنكدر إلَّا بلهط بن عباد المكي، وهو عندي ثقة، تفرد به ابن أبي عمر عن عبد المجيد، ولا يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد ولا يحفظ لبلهط حديثًا غير هذا. اهـ.
وقال أبو نعيم في الحلية: وحديث بلهط بن عباد تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة بلهط بن عباد، وقد تقدم قول العقيلي: حديثه غير محفوظ ولا يتابع عليه.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح (٢/ ٤٤٠): روى عن محمد بن المنكدر حديثًا منكرًا. اهـ. وقال الذهبي: لا يعرف والخبر منكر. اهـ.
وقد جاء بعض ألفاظه في أحاديث صحيحة، وبعضها في حديث ضعيف:
١ - عن خباب بن الأرت رضي الله عنه، قَالَ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا).
رواه مسلم (١/ ٤٣٣: ٦١٩)، واللفظ له؛ والنسائي (١/ ٢٤٧: ٤٩٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٢: ٦٧٥)؛ وأحمد (٥/ ١٠٨، ١١٠).
٢ - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، في سفر. . . الحديث، وفيه: فقال- يعني رسول الله -: (يا عبد الله بن قيس، قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كنز من كنوز الجنة"، أو قال: "ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلَّا بالله".
رواه البخاري (١١/ ١٨٧، ٢١٣، ٥٠٠: ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠)؛ ومسلم=