تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٦٧ - وَقَالَ (١) ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ (٢) أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ (٣) رضي الله عنه: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ أَهْلِ دِينٍ (٤) كُنْتُ مَعَهُمْ (٥). فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ، وَعِبَادَتِهِمْ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ﴾ (٦) (٧) .. إلى قوله: ﴿شَهِيدٌ﴾ (٨).

(١) في (سد): "قال ابن أبي عمر".

(٢) في (سد): "بن أبي نجيح".

(٣) في (مح): "سلمة"، والصحيح من (عم) و(سد).

(٤) في (عم): "عن أهل كنت معهم".

(٥) أي: النصارى؛ لأنه كان نصرانيًا، وقصته في البحث عن الحقيقة مشهورة معروفة.

(٦) الذين هادوا: اليهود. من هاد، أي: رجع وتاب. روي عن ابن مسعود أنهم سموا بذلك لقول موسى: ﴿هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أو نسبة إلى يهوذا.

وأما الصابئون: فمعناه: الخارجون من دين إلى دين. يقال: صبأ فلان: إذا خرج من دينه. وفي المراد بهم سبعة أقوال:

١ - أنهم صنف من النصارى. روي عن ابن عباس.

٢ - أنهم قوم بين النصارى والمجوس، قاله مجاهد.

٣ - قوم بين اليهود والنصارى. قاله ابن جبير.

٤ - قوم كالمجوس: قاله الحسن وغيره.

٥ - فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور، قاله أبو العالة.

٦ - قوم يصلون إلى القبلة، ويعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور، قاله قتادة.

٧ - قوم يقولون: لا إله إلَّا الله فقط، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، قاله ابن زيد. وأما النصارى فسموا بذلك لقول عيسى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ أو نسبة إلى ناصرة. أو لتعاضدهم.

انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٩٤) وزاد المسير (١/ ٩١). وانظر أيضًا: كلام شيخ الإِسلام في منهاج السنّة (١/ ٤٠٩)، في التفريق بين الصائبين الكفار والمسلمين.

وأما المجوس، فهم الذين يعبدون النار، ويقولون إن للعالم أصلين: النور والظلمة. وقيل: هم قوم يعبدون الشمس والقمر.

وقيل هم قوم يستعملون من النجاسات. وقيل هم من النصارى اعتزلوهم ولبسوا المسوح. وقيل: إنهم أخذوا بعض دين اليهود، وبعض دين النصارى. انظر: فتح القدير للشوكاني (٣/ ٤٤٣).

(٧) في (سد): "والمجوس ... الآية".

(٨) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧].

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٦٢