٣٧٤٩ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ. قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ (١) صَائِمًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَمْشِي فَلَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بن قيس رضي الله عنه، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي (٢) أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ لِي، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كأنه يصلحه فليطفه .. ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا. فَلَمَّا أَمْسَى ذهب به، فَوَضَعُوا طَعَامَهُمْ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهَا تَصْلِحُهُ فَأَطْفَأَتْهُ. ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ (٣) فِي الطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً هِيَ قوتهم، فلما أصبح ثابت رضي الله عنه غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا ثابت، لقد عجب الله تعالى الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ. وَمِنْ صَنِيعِكُمْ. قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤).
تخريجه:
لم أقف عليه من هذه الطريق. =
(١) عبر: أي ظل ومكث وترك. قال في اللسان (٤/ ٥٣٣): أعبرت الغنم إذا تركتها عامًا لا تجزها. والمعبر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يجز. اهـ. فيكون المعنى: ظل صائمًا وتركه الناس، لا ينتبه له أحد.
(٢) في (سد): "أتا أخي الليلة".
(٣) في (عم) و(سد): "يضربون أيديهم".
(٤) سورة الحشر: الآية ٩.
= = =
٩ا ٣٧ - درجته:
مرسل؛ لأن أبا المتوكل لم يحضر القصة.