تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧١٣ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرقاشي، أخبرني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه. عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "ما من عبد إلَّا وله فِي السَّمَاءِ بَابَانِ، بَابٌ يَدْخُلُ عَمَلُهُ مِنْهُ، وَبَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَكَلَامُهُ. فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ، وَبَكَيَا عَلَيْهِ، وَتَلَا (٢) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (٣) فَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى الْأَرْضِ عملًا صالحًا تبكي عَلَيْهِمْ (٤). وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا عَمَلِهِمْ كَلَامٌ طَيِّبٌ، وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ فَتَفْقِدَهُمْ فَتَبْكِيَ عَلَيْهِمْ (٥).

* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وقد أخرج البخاري والترمذي بعضه من وجه آخر (٦).

(١) المسند (٤/ ١٥٧: ٤١١٩)، المقصد العلي (ق ١٠٧/ب).

(٢) في (سد): "وتلي".

(٣) سورة الدخان: الآية ٢٩.

(٤) في (مح): "فبكى عليهم"، وما أثبته من (عم) و(سد).

(٥) في معنى الآية ثلاثة أقوال:

١ - أنه على الحقيقة، كما في هذا الحديث، وإليه ذهب ابن عباس، والضحاك، ومقاتل.

٢ - أن المراد، أهل السماء، وأهل الأرض، قاله الحسن.

٣ - أن العرب تقول إذا أرادت تعظيم مهلك عظيم: أظلمت الشمس له، وكسف القمر، وبكته الريح والبرق والسماء والأرض، يريدون المبالغة، وليس ذلك بكذب منهم، أي: كادت الشمس أن تظلم، والقمر أن يكسف، وهكذا قاله ابن قتيبة.

انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٢٦)، زاد المسير (٧/ ٣٤٥)، والأظهر والله أعلم هو القول الأول.

(٦) لم أعثر عليه عند البخاري: أما عند الترمذي فذكره في تفسير سورة الدخان (٥/ ٥٧: ٣٣٠٨)، عن الحسن بن حريث، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ما من مؤمن إلَّا وله بابان، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه. فإذا مات بكيا عليه. فذلك قوله: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾. وسيأتي كلامه عليه في التخريج إن شاء الله.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٢١٢