تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٠٦ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ (١) سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ. إِنَّ أَحَدَهُمْ (٢) إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فيك، ويقول الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣).

٣٧٠٦ - درجته:

فيه سلمة بن سبرة لم أجد من روى عنه غير شقيق.

تخريجه:

أخرجه الحاكم، تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٤). وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٣)، لكن قال: "من تسبون". =

(١) في (مح): "ابن". والصحيح في (عم) و(سد).

(٢) في (عم): "أحدكم".

(٣) سورة الشورى: الآية ٢٦. ومعنى: "يستجيب" يجيب. والفعل فيه قولان:

(أ) أن الفعل فيه لله. والمعنى: يجيبهم إذا سألوه. روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال يشفعون في إخوانهم، "ويزيدهم من فضله" قال: يشفعون في إخوان إخوانهم. وهذا هو المراد من هذا الأثر إذ مراد معاذ رضي الله عنه: إني أطمع أن يدخل الله من تدعون له من فارس والروم الجنة، وذلك أن أحدهم إذا عمل عملًا، قلتم له: أحسنت يرحمك الله، أحسنت بارك الله فيك. فيرحمه الله ويستجيب للذين آمنوا.

(ب) أن الفعل للمؤمنين، فالمعنى: يجيبونه.

والأول: أصح، انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٣)، زاد المسير (٧/ ٢٨٧).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ١٩٤