تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٢٥ - وقال مسدّد: حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، (حَدَّثَنِي (١) طَلْقُ) (٢) بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ الدُّخَانَ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ (٣) حيث انهار.

٣٦٢٥ - الحكم عليه:

في هذا الإِسناد سقط ظاهر بدلالة حدثني، وابن المختار متأخر الطبقة عن شيخه، وبدلالة التخريج.

تخريجه:

أخرجه المخرجون لهذا الحديث عن عبد العزيز بن المختار، حدثني عبد الله بن فيروز الداناج -وهو ثقة كما في (التقريب ١/ ٤٤٠) - حدثني طلق، سمعت جابرًا به. =

(١) هكذا في النسخ الثلاث، وفي الكتب التي خرجت الحديث بينهما واسطة، فأما أن يكون هناك سقط في أصل المسند أو في المطالب.

(٢) بفتح الطاء وإسكان اللام.

(٣) مسجد الضرار هو المذكور في الآية الكريمة من سورة التوبة ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. لا تقم فيه أبدًا ...

وخلاصة أمره أن أبا عامر الراهب، وهو الفاسق، دعا عليه النبي -ﷺ- بعد أن ناوأ المسلمين، ومالأ قريشًا على المسلمين ذهب إلى هرقل، وأرسل بعد ذلك إلى المنافقين يخبرهم أنه قادم بجيش لجب إليهم، وحثَّهم على بناء معقل له يقدم عليهم فيه، فبنوا مسجدًا بجوار مسجد قباء، ودعوا النبي -ﷺ- للصلاة فيه، واعتذروا له أنهم إنما جعلوه للعاجز والعابر ولليلة الشاتية، فعصم الله تعالى نبيّه -ﷺ-، وذلك أنه كان متعجلًا للخروج إلى تبوك، ووعدهم بالصلاة فيه بعد مقدمه، فنزل عليه جبريل بعد الغزوة بالآية الفاضحة لأمره، فأمر النبي -ﷺ- بحرقه.

وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الدخان صادر من باطن الأرض، ويدل عليه حديث الباب، انظر تفسير ابن جرير (١١/ ٣٣).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٧٠٦