٣٦٥٣ - [١] حدّثنا (١) حسين بن عمرو (الْعَنْقَزِيُّ) (٢)، ثنا أَبِي، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أبي الكنود، عن خباب بن الأرت رضي الله عنه في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بن حابس وعُيينة بن حصن الفزاري رضي الله عنهما، فَوَجَدُوا (٤) النَّبِيَّ -ﷺ- قَاعِدًا مع بلال وصهيب وخباب رضي الله عنهم، وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حوله -ﷺ- حقروهم (٥) فأتوه، فخلوا به -ﷺ- (٦)، فقالوا: إنا نحب أن تجعل لك منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإنَّا وجوه العرب (نَفِدُ عَلَيْكَ) (٧)، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ وَهَذِهِ الْأَعْبُدَ، فماذا نَحْنُ جِئْنَاكَ، فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا (نَحْنُ) (٨) فَرَغْنَا فأقعدهم إن شئت، قال -ﷺ- نعم قالوا فاكتب لنا عليك (كتابًا) (٩)، فدعا -ﷺ- (١٠) بالصحيفة، ودعا عليًا رضي الله عنه
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) مثبتة من (سد) و(عم)، وفي الأصل: "العبقري"، وهو تحريف.
(٣) سورة الأنعام: الآية ٥٢.
(٤) كذا في الأصول ولعل المعنى يستقيم إذا حمل الضمير بأنهما قدما ومعهما وجوه العرب.
(٥) أي استصغروهم واستهانوا بهم. انظر: مختار الصحاح (/١٤٦)، والقاموس المحيط (٢/ ١٢).
(٦) ليست في (سد) و(عم).
(٧) في (سد) و(عم): "ترد علينا" والمعنى المثبت أولى، أي أنَّنا ونحن وجوه العرب نأتي إليك، فلمكانتنا وشرفنا، نستحي أن ترانا العرب بجوار هؤلاء الضعفة، ويحمل المعنى الموجود في (سد) و(عم) أنَّ العرب ترد علينا ونحن عندك فنستحي فلا منافاة حيننذ.
(٨) ليست في (عم).
(٩) ليست في (سد).
(١٠) ليست في (سد) و(عم).