تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٥٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا (ابْنُ) (١) فُضَيْلٍ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ رضي الله (عنهم) (٢)، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا جلس الناس (من) (٣) حَوْلَهُ، صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَسَجَدَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَطَالَ (السُّجُودَ)، حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنِ اسْكُتُوا فَإِنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ (٤)، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يا رسول الله -ﷺ- أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بعضُنا إِلَى بَعْضٍ أنه نزل عليك؟ قال -ﷺ-: لَا، وَلَكِنَّهَا (كَانَتْ) (٥) صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ الله تعالى ثَلَاثًا: فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سألتُه أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ (٦) بِعَذَابٍ عذَّب بِهِ مَنْ كَانَ قبلكم، فأعطانيها، (وسألته أن لا يُسَلِّطَ عَلَى عامَّتكم عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا فَأَعْطَانِيهَا) (٧) وَسَأَلْتُهُ أن لا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا، قال: قلت: لله أبوك سمعتُها مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رسول الله -ﷺ- إليك عَدَدَ أَصَابِعِهِ هَذِهِ عَشْرًا (٨).

[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَحْوَهُ.

(١) سقطت من (سد).

(٢) في (سد) و(عم): "عنه".

(٣) سقطت من (سد) و(عم).

(٤) أي الوحي.

(٥) في هامش (سد).

(٦) أي لا يستأصلهم بعذاب .. واستحت: أي استأصله. القاموس المحيط (١/ ١٤٩)، واللسان (ترتيب ٢/ ١٠٤).

(٧) في هامش (سد).

(٨) هذا في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥]. وقد ذكر ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٢٦)، أن هذه الآية من خلال سياق ما قبلها وما بعدها هي عن المشركين، ثم قال: غير أن ذلك وإن كان كذلك، فإنه قد عمَّ وعيده بذلك كل من سلك سبيلهم من أهل الخلاف على الله، وعلى رسوله -ﷺ-، والتكذيب بآيات الله من هذه وغيرها.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٦٤٧