٣٥٧٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: أَظُنُّ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالت: إنَّ (الزبير) (١) رضي الله عنه، اخْتَصَمَ هُوَ وَرَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَضَى -ﷺ- (٢) (لَهُ) (٣) فَقَالَ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عمَّته (٤) وَهَمَزَهُ بِفِيهِ، فَقَالَ يَهُودِيُّ: انْظُرُوا إِلَى هذا، يلمز (نبيه) (٥) نحن أَطْوَعُ مِنْهُمْ، أَمَرَنَا نَبِيُّنَا لِنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا فَقَتَلْنَا أنفسنا.
٣٥٧٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه مبهم، لكنه قد فسر في رواية غيرها وعرف.
قلت: وفي قوله: أظن أن أم سلمة رضي الله عنها قالت دليل على الوجه الذي تقدَّم ذكره، فيه احتمال الإِرسال، والله أعلم.
وللحديث شاهد من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما قال: إن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي -ﷺ- في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرِّح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ -
(١) في (عم): "الزبير بن العوام رضي الله عنه".
(٢) ليست في (عم).
(٣) ليست في (سد).
(٤) قال النووي رحمه الله في شرحه صحيح مسلم (١٥/ ١٠٨): ولو صدر هذا الكلام الذي تكلم به الأنصاري اليوم من إنسان من نسبته -ﷺ- إلى هوى كان كفرًا، وجرَّت على قائله أحكام المرتدين، فيجب قتله بشرطه، قالوا: وإنما تركه النبي -ﷺ-؛ لأنه كان في أول الإسلام يتألف الناس، ويدفع بالتي هي أحسن، ويصبر على أذى المنافقين، ومن في قلبه مرضٌ ويقول: يسِّروا ولا تعسِّر وبشِّروا ولا تنفِّروا،،يقول: لا يُتحدَّث أن محمدًا يقتل أصحابه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. اهـ.
(٥) "نبيكم" وهو خطأ، فلا تتسق مع سياق الكلام بعده.