تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٦٩ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا عفان:

[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ:

[٣] وقال البزّار: حدّثنا أبو كامل قالوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْفَلْتَانِ (٢) بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فنزل عليه (٣)، وكان -ﷺ- (٤) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ (دَامَ) (٥) بَصَرَهُ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ (٦) سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ، لما جاءه من الله تعالى، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ...﴾ (٧) الْآيَةَ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (الْأَعْمَى) (٨)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا ذَنْبُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل،

(١) في المسند (٢/ ٢٤٢)، بالإِسناد والمتن.

(٢) بفتح الفاء والسلام مثلها.

(٣) أي جبريل بالقرآن.

(٤) ليست في (سد) و(عم).

(٥) في (سد) و(عم): "دار"، والمثبت صحيح المعنى، فمِن معاني دام، أي سكن، والمقصود أنه سكن بصرُه فلم يطرف ولم تتحرك عيناه، ولا جفناه -ﷺ-، ودار عكس المعنى المقصود، وفي الإصابة وغيرها رام ولم يتبين لي وجه معناه، وما بعد دام يدل على المقصود المذكور، فلا فتح لعين مع تحرك الجفن.

(٦) في الإِصابة: "قرع"، وأثبتها محقق المفاريد لأبي يعلى، وصحح ذلك ولم يبين وجهه.

والمثبت صحيح المعنى، فهو هنا من باب قول الله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾، أي خاليًا. والمراد أصبح سمعه وبصره خاليًا عن الإحاطة بكل ما حوله، فإن مر به أحد لم يره، وإن كلمه أحد لم يسمعه، وإن كانت عيناه مفتوحتان، وإن كانت أذناه كذلك. ويجوز أن تكون فرع، أي رفع بصره وأذنه إلى أعلى. انظر المادتين في القاموس المحيط، ولسان العرب (ترتيب).

(٧) سورة النساء: الآية ٩٥.

(٨) في (سد): "الأعمى رضي الله عنه".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٥٧٥