تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١)، هم الذين هاجروا إلى المدينة (٢) (٣).

٣٥٦٠ - الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف جدًا منكر الإِسناد فيه علتان:

١ - الحسن بن قتيبة متروك وقد خالف فيه رواية الثقات عن إسرائيل.

٢ - سماك ضعيف الحديث عن عكرمة.

قال البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٦٧ ب): رواه الحارث ابن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.

تخريجه:

لم أقف عليه بهذا الإِسناد: وقد رواه أصحاب إسرائيل عنه عن سماك عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما به وهم:

١ - وكيع بن الجراح أخرجه عنه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤)، ووكيع ثقة ثبت كما في ترجمته (رقم ٣١٢).

٢ - يحيى بن آدم عنده أيضًا (١/ ٣٢٤)، أخرجه عنه فيه ويحيى ثقة حافظ =

(١) سورة آل عمران، الآية ١١٠.

(٢) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في التفسير (١/ ٣٩٩): والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله -ﷺ-، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي خيارًا .. اهـ.

وطريقة الأئمة رحمهم الله تعالى في التفسير أنهم يذكرون الشيء ببعض صفاته، أو بعض خصائصه وهو واحد وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى هذا في مواضع كثيرة من تفسيره للآيات في الفتاوى.

(٣) في بغية الباحث (رقم ٧٠٦) هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة إلى رسول الله -ﷺ-.

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٥٥٠