تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبي ميسرة قال: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَقَامُ (١) خَلِيلِ (٢) رَبِّنَا، أفلا تتخذه مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣).

٣٥٤٢ - الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف فيه زكريا ابن أبي زائدة، يدلس وقد عنعن.

وفيه انقطاع، إذا أن أبا ميسرة لم يشهد القصة، إلَّا أنه مجهول على السماع من عمر رضي الله عنه، إن صح.

تخريجه:

عزاه في الدر المنثور (١/ ٢٩١)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده، والدارقطني في الأفراد. =

(١) المقام: قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره بعد أن سرد الآثار الواردة في مقام إبراهيم (١/ ١٧٥): فهذا كله مما يدل على أن المراد بالمقام، إنما هو الحجر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقوم عليه لبناء الكعبة ... قال: وكانت آثار تدميه ظاهرة فيه، ولم يزل هذا معروفًا تعرفه العرب في جاهليتها.

قال: وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضًا وذكر عن أنس رضي الله عنه قال: رأيت المقام فيه أصابعه عليه السلام وأخمص تدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.

وقد كان هذا المقام ملصقًا بجدار الكعبة قديمًا، ومكانه معروف اليوم، وكان الخليل عليه السلام لما فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة، أو أنه انتهى عند البناء فتركه هناك، ولهذا والله أعلم أمر بالصلاة هناك عند الفراغ من الطواف، وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى عنده البناء. اهـ. ملخصًا.

(٢) الخليل هو إبراهيم أبو الأنبياء، على نبينا وعليه وعليهم الصلاة والسلام، وإثبات الخلة التي هي أعظم درجات المحبة ثابت له، كما هو ثابت لنبينا -ﷺ-.

راجع تفصيل ذلك في شرح العقيدة الطحاوية (ص ١٢٩).

(٣) سورة البقرة: الآية ١٢٥، أي صلوا عنده، أو هو مثله وتعلقه بالمتعلق بالقبلة لا بنفس القبلة (الفتح ١/ ٥٠٥).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٥٠٨