٣٥٤١ - [١] وقال الحارث: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَقْبَلَ صُهَيْبٌ (رضي الله عنه) (١) مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، (فَأَتْبَعَهُ (٢» (٣) نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَانْتَثَلَ (٤) مَا فِي كِنَانَتِهِ (٥)، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا، وَايْمُ (٦) اللَّهِ لَا تَصَلِونَ إليَّ (حَتَّى) (٧) أَرْمِيَ كُلَّ سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبَ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي (مِنْهُ) (٨) شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي (دفينتي) (٩) (في مكة) (١٠)، وخلَّيتم سبيلي، قالوا: نعم، نقبل، فلمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- المدينة. قال:
(١) مثبت من (سد) و(عم).
(٢) أي لحق به.
(٣) ليست في (سد) و(عم).
(٤) أي استخرج ما في الكنانة من سهام، انظر النهاية (٥/ ١٦).
(٥) بكسر الكاف: الجعبة للسهام تتخذ من جلود لها خشب فيها، أو من خشب لا جلد فيه. (لسان العرب/ ترتيب).
(٦) وايم: الألف ألف الوصل لا القطع، كما ذكر ذلك ابن الأثير في النهاية (٥/ ٣٠٢)، وهو عند أكثر، وجوّز الكوفيون أنها قطع لأنها جمع يمين، وقد ترجم البخاري رحمه الله في الأيمان والنذور، باب قول النبي -ﷺ-: "وايم الله"، وفيها لغات عديدة استطرد المصنف في ذكرها في فتح الباري (١١/ ٥٢٢)، فراجعها. وذكر الخلاف في معناها وانعقادها.
(٧) ليست واضحة في (سد).
(٨) ليست في (سد).
(٩) الدفين: هو الشيء المدفون في الأرض، والمعنى صفة لماله، وأنه دفنه بمكان بعينه، من دفن يدفن، أي ستره ووراه.
انظر النهاية (٢/ ١٢٦)، لسان العرب (ترتيب) (١/ ٩٩٤).
في (سد): "قسى"، وهو المثبت في المطبوع. وفي البغية (رقم ٦٧٧) على مالي وقينتي بمكة.
(١٠) في (سد) و(عم): "بمكة".