تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بِهَذَا السِّنْدِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سريةٌ فَمَرُّوا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ! اجْزُرْ لَنَا شَاةً، قَالَ فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ فَذَبَحُوهَا، قَالَ: فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَأَظَلَّ بِظُلَّةٍ (١) عَلَى غَنَمِهِ فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ! أَخْرِجْ لَنَا غَنَمَكَ حَتَّى نَقِيلَ (٢) فِي الْمِظَلَّةِ، قَالَ (٣): أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فَإِنَّهَا وُلد، فَإِنْ أَنَا أَخْرَجْتُهَا فَضَرَبْتُهَا (٤) السَّمُومُ طَرَحَتْ، فَقَالُوا: أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ، قَالَ: فَأَخْرَجُوهَا فَضَرَبَتْهَا السَّمُومُ فَطَرَحَتْ، قَالَ: ثم راحو مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوهُ حَتَّى أَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بِهِ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَلَمَّا جَاءُوا سَأَلَهُمْ -ﷺ- عَمَّا ذَكَرَ، فَأَنْكَرُوا فَاعْتَمَدَ رَجُلًا مِنْهُمْ (٥) فَقَالَ: يا فُلَانُ! إِنْ كَانَ مَا فِي (٦) أَصْحَابِكَ خَيْرٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ، اصْدُقْنِي، فَقَالَ: صَدَقَ الْأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ، فَقَالَ -ﷺ- أَتَهَافَتُونَ (٧) فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ؟ كُلُّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ لَا مَحَالَةَ، إلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أَوْ يَكْذِبَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امرأته ليرضيها.

(١) تصحفت في (حس) إلى: "مظلة".

(٢) تصحفت في (حس) إلى: "نقتل".

(٣) كتبت في (حس) إلى: "فقال".

(٤) تصحفت في (حس) إلى: "يضربها".

(٥) قوله: "منهم" سقط من (حس).

(٦) سقط الحرف: "ما" من (عم) و(سد).

(٧) كتبت في (عم) و(سد) إلى: "أتتهافتون".

المطالب العالية محققا · الجزء ١١ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١١ · ص ٦١٥