تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= اليوم أحد، إلَّا من له عند الله يد، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة.

فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٠)، وابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٦٠).

وقال البيهقي: تفرد به عمر بن راشد.

قلت: عمر بن راشد، هو المدني البخاري قال في اللسان (٤/ ٣٤٨): قال أبوحاتم: وجدت حديثه كذبًا وزورًا، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. وعلى ذلك فهو متهم والإسناد تالف.

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا ينادي، إلَّا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا، وذلك قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.

فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٥٩) ولم أعرف إسناده.

وأما حديث الحسن مرسلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله: أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة.

فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٥٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٩٢) بنحوه. إلَّا أنه جعله مقطوعًا من قول الحسن.

ولم أعرف إسناد ابن مردويه وفي إسناد الخرائطي من لم يُسَم.

قلت: من خلال هذه الشواهد يتبين أنه لا يثبت في هذا شيء، فكلها لا تخلوا من علة، وحديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.

المطالب العالية محققا · الجزء ١١ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١١ · ص ٤٧٦