فصل: في الإحسان إلى الجار
قالت عَائِشَة - رضي الله عنها -:» يا رسولُ الله، إن لي جارَيْن، فإلى يهما أُهْدِي، قال: إلى أقربِهِمَا منكِ بابًا «، وعن ابْن عُمر؛ قال: قال رسولُ الله ﷺ َ:» ما زال جِبْريلُ يُوصِيني بالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُورِّثُهُ «، وقال - عليه السلام -:» لا يَدْخُلُ الجَنَّة من لا يَأمَنْ جَارَهُ بَوائِقَهُ، ألاَ وَإنَّ الجَوارَ أرْبَعُون «وكان الزهري يقول: أرْبَعُون يَمْنَة، وأربعون يَسْرَة، وأربعون أمَامَه، وأرْبَعُون خَلْفه.
وعن بي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -:» قيل: يا رسولُ الله، إن فُلانَة تَصُوم النَّهار وتصلي بالَّيْلِ، وفي لِسَانِها شَيءٌ يؤذي جِيرانَهَا، [فقال: «لا يَحْفَظُ] حق الجَارَ إلا مَنْ رَحم الله، وقليل ما هُم، أتدرون ما حَقَّ الجَارِ: إن افْتَقَر أغْنَيْتَه، وإن استقْرَضَ أقْرَضْتَه، وإن أصابه خير هَنَّيْتَه، وإن أصَابه ضَرٌّ عَزَّيته، وإن مَرِضَ عُدْتَه، وإن ماتَ شَيَّعْت جَنَازته» .