سورة الحشر
مدنية في قول الجميع، وهي أربع وعشرون آية وأربع مائة وخمس وأربعون كلمة وألف وتسعمائة وثلاثة عشر حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ تقدم نظيره.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الحشر﴾ .
قال سعيد بن جبير: قلت لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: قل: سورة النَّضير، وهم رهط من اليهود من ذرية هارون - صلوات الله وسلامه عليه - نزلوا ب «المدينة» في فتن بني إسرائيل انتظارًا لمحمدٍ ﷺ َ فكان من أمرهم ما نصّ عليه.
قوله: ﴿مِنْ أَهْلِ الكتاب﴾ .
يجوز أن تكون «من» للبيان، فتتعلق بمحذوف، أي: أعني من أهل الكتاب.
والثاني: أنها حال من «الَّذين كفروا» .
وقوله تعالى: ﴿مِن دِيَارِهِمْ﴾ متعلق ب «أخرج»، ومعناها: ابتداء الغاية، وصحت إضافة الديار إليهم؛ لأنهم أنشئوها.