تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال نَوف الشَّامِي: ﴿والجار ذِي القربى﴾ المُسْلِم، [والجار] الجُنُب: اليَهُودي والنَّصرَاني.

قال القرطبي: وعلى هذه فالوصاية بالجارِ، مأمورٌ بها مَنْدُوب إليها، مسلِمًا كان أو كَافِرًا، وهو الصَّحيح، والإحْسَان قد يكون بِمَعْنَى المُواسَاة، وقد يكون بِمَعْنَى حُسْن العِشْرَةِ، وكَفّ الأذَى، والمُحَامَاة دُونَه.

وقال - عليه الصلاة والسلام ُ -: «الجيرَان [ثلاثة:] فجارٌ له ثلاثة حُقُوقٍ، وجار له حَقَّان وجارٌ له حَقٌّ واحد» .

فأما الجار الَّذِي له ثلاَثَةُ حُقُوقٍ: فالجار القَريب المُسْلِم، له حقُّ الجِوار، وحق القَرَابَة، وحَقّ الإسْلام.

والجارُ الذي له حَقَّان: فهو الجَار المُسْلِم فله حق الإسلام، وحق الجِوارِ.

والجار الذي له حَقٌّ واحد: هو الكَافِر، له حق الجِوَار.

وقال بَعْضُ العُلَمَاءِ: ﴿والجار ذِي القربى﴾ هو القريب المَسْكَن منك، ﴿والجار الجنب﴾ هو البعيد المَسْكَن منك.

قال القَرْطُبِي: وأحَاديثُ إكرامِ الجَارِ جاءت مُطْلَقَةٌ غير مُقَيَّدة، حتى الكَافِر وفي الخبر «قالُوا: يا رسولُ الله، أنطعمهم من لُحُوم النُّسُك؟

قال:» لا تطعم المشركين من نسك المسلمين «فنهيه - عليه السلام - عن

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٦ · ص ٣٧٣