تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المدثر

مكية، وهي ست وخمسون آية، ومائتان وخمس وخمسون كلمة، وألف وعشرة أحرف. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿يا أيها المدثر﴾ ؛ يا أيها الذي قد دثر ثيابه، أي: تغشى بها ونام.

وقرأ العامة: بتشديد الدال وكسر الثاء، اسم فاعل من «تدثَّر» وأصله: المتدثر فأدغم ك «المزمّل» . وفي حرف أبي: «المتدثر» على الأصل المشار إليه.

وقرأ عكرمة: بتخفيف الدال، اسم فاعل من «دثّر» - بالتشديد - ويكون المفعول محذوفًا أي: المدثر نفسه، كما تقدم.

وعنه أيضًا: فتح الثاء.

ومعنى «تَدثَّر» لبس الدِّثَار، وهو الثوب الذي فوق الشِّعار، «والشِّعَار»: ما يلي الحسد، وفي الحديث: «الأنْصَارُ شِعَارٌ والنَّاسُ دِثَارٌ» .

و«سيف دَاثِر»: بعيد العَهْد الصِّقال.

ومنه قيل للمنزل الدارس: داثر لذهاب أعلامه وفلان داثرُ المال، أي: حسن القيام به.

قوله: «قُمْ» إما أن يكون من القيام المعهود، فيكون المعنى: قم من مضجعك، وإما من «قام» بمعنى الأخذ في القيام، كقوله: [الطويل]

٤٩٤٤ - فَقَامَ يَذُودُ النَّاسَ عَنْهَا بِسيْفِهِ..... ... ... ... ... ... ... .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٤٩٠