تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الغاشية

مكية [بالإجماع]، وهي ست وعشرون آية، وثنتان وتسعون كلمة، وثلاثمائة وإحدى وثمانون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾ . «هل» بمعنى: «قد»، كقوله تعالى: ﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان﴾ [الإنسان: ١] قاله قطرب، أي: قد جاءك يا محمد حديث الغاشية، وهي القيامة؛ لأنها تغشى الخلائق بأهوالها.

وقيل: هو استفهام على بابه، ويسميه أهل البيان: التسويف، والمعنى: إن لم يكن أتاك حديث الغاشية فقد أتاك، وهو معنى قول الكلبيِّ.

وقال سعيدُ بن جبيرٍ، ومحمد بن كعبٍ: الغاشية: النار تغشى وجوه الكفار، ورواه أبو صالح عن ابن عباس لقوله تعالى: ﴿وتغشى وُجُوهَهُمْ النار﴾ [إبراهيم: ٥٠] .

وقيل: المراد النفخة الثانية للبعث؛ لأنها تغشى الخلق.

وقيل: الغاشية أهل النار يغشونها، ويقحمون فيها.

وقيل: معنى «هَل أتاكَ» أي: هذا لم يكن في علمك، ولا في علم قومك، قاله ابن عباس أي: لم يكن أتاه قبل ذلك على التفصيل المذكور.

قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ . قد تقدَّم نظيره في سورة «القيامةِ»، وفي «النازعات»، والتنوين

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٢٨٩