الآية. وقيل الوعيد بذكر العُدْوَانِ والظُّلْمِ، ليخرج منه فعل السَّهْوِ والغلط، وذكر العًُدْوَانِ، والظُّلْمِ مع تقارب معناهما لاختلافِ ألفاظِهِما كقوله: «بُعْدًا» و«سُحْقًا» وقوله يعقوب عليه السلام: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله﴾ [يوسف: ٨٦] وقوله: [الوافر]
١٧٩١ - أ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وألْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنَا
و«عدوانًا وظلمًا» حالان أي: متعديًا ظالمًا أو مفعول من أجلها وشروط النصب متوفرة وقُرِئَ: «عِدْوانًا» بكسر العين. و«العدوان»: مُجاوَرَةُ الحَدّ، والظُّلْمُ: وضع الشَّيْءِ في غير مَحَلِّه، ومعنى ﴿نُصْلِيهِ نَارًا﴾، أي: يمسُّه حَرُّهَا. وقرأ الجمهور: ﴿نُصْلِيهِ﴾ من أصْلَى، والنون للتعظيم. وقرأ الأعْمَشُ: «نُصْلِّيه» مُشَدّدًا.
وقرئ: «نَصْليه» بفتح النُّونِ من صَلَيْتُه النَّار. ومنه: «شاة مصلية» .
و«يصليه» بياء الغَيْبَةِ. وفي الفاعِلِ احتمالان:
أحدهُمَا: أنَّهُ ضميرُ الباري تعالى.
والثًَّاني: أنَّهُ ضميرٌ عائدٌ على ما أُشير به إلَيْهِ مِنَ الْقَتْلِ؛ لأنَّهُ سَبَبٌ في ذلك ونكر «نارًا» تعظيمًا.
﴿وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيرًا﴾ أي: هينًا.
قرأ ابْن جُبَيْرٍ، وابنُ مَسْعُود: «كَبِيرَ» بالإفراد والمرادُ به الكُفْرُ وقرأ المفضّلُ: «يُكَفِّر»، «ويدخلكم» بياء الغَيْبَةِ للهِ تعالى.
وقرأ ابْنُ عَبَّاسٍ: «من سيئاتكم» بزيادة «من» . وقَرَأَ نَافِعٌ وحده هنا وفي الحج: «مَدْخَلًا» بفتح الميم، والباقُونَ بضمها، ولم يَخْتَلِفُوا في ضَمِّ التي في