تخطَّ إلى المحتوى

سورة المزمل

مكية في قول الحسن رضي الله عنه وعكرمة وعطاء وجابر، وقال ابن عباس وقتادة: إلا آيتين منها: ﴿واصبر على ما يقولون﴾، والتي تليها [الآية: ١٠، ١١]، ذكره الماوردي وغيره.

وقال الثعلبي: ﴿إن الله ربك يعلم أنك تقوم﴾ [المزمل: ١٠، ١١] إلى آخر السورة، فإنه نزل بالمدينة. وهي سبع وعشرون آية، ومائتان وخمس وثمانون كلمة، وثماني مائة وثمانية وثلاثون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿يا أيها المزمل﴾، أصله «المُتزمِّلُ» فأدغمت التاء في الزاي، يقال: تزمَّل يتزمل تزملًا، فإذا أريد الإدغام: اجتلبت همزة الوصل، وبهذا الأصل قرأ أبي بن كعب.

وقرأ عكرمة: «المُزمِّل» - بتخفيف الزاي وتشديد الميم - اسم فاعل، وعلى هذا فيكون فيه وجهان:

أحدهما: أن أصله «المُزتمِل» بوزن «مفتعل» فأبدلت التاء ميمًا وأدغمت، قاله أبو البقاء، وهو ضعيف.

والثاني: أنه اسم فاعل من «زمل» مشددًا، وعلى هذا، فيكون المفعول محذوفًا، أي: المزمل جسمه. وقرىء كذلك إلا أنه بفتح الميم اسم مفعول منه أي: «المُلفَّفُ،

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.