تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة التكوير

مكية، وهي تسع وعشرون آية، ومائة وأربع كلمات، وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿إِذَا الشمس كُوِّرَتْ﴾: في ارتفاع الشمس وجهان:

أصحهما: أنها مرفوعة بفعل مقدر مبني للمفعول، حذف وفسَّره ما بعده على الاشتغال، والرفع على هذا الوجه، أعني: إضمار الفعل واجبٌ عند البصريين؛ لأنهم لا يجيزون أن يليها غيره، ويتَأوَّلُون ما أوهمَ خلافَ ذلكَ.

والثاني: أنَّها مرفوعة بالابتداء، وهو قول الكوفيين، والأخفش، لظواهر جاءت في الشعر، وانتصر له ابن مالك.

قال الزمخشري: ارتفاع «الشمس» على الابتداء، أو الفاعليَّة؟ .

قلت: بل على الفاعلية ثم ذكر نحو ما تقدم، ويعني بالفاعلية: ارتفاعها بفعل الجملة، وقد مرَّ أنَّهُ يسمي مفعول ما لم يسم فاعله فاعلًا، وارتفاع «النجوم» وما بعدها، كما تقدَّم في «الشمس» .

فصل في تفسير معنى التكوير

قد تقدَّم تفسير التَّكوير في أول «تنزيل» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ١٧٤