تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة عبس

وتسمى سورة السفرة مكية، وهي اثنان وأربعون آية، ومائة وثلاثون كلمة، وخمسمائة وثلاثون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وتولى﴾ أي: كَلحَ بوجههِ، يقال: عبَسَ وبَسَر وتولى، أي: أعرضَ بوجهه.

قوله: ﴿أَن جَآءَهُ﴾ . فيه وجهان:

أحدهما: أنَّه مفعولٌ من أجله، وناصبه: إمَّا «تولَّى» وهو قول البصريين، وإمَّا «عَبَسَ» وهو قول الكوفيين، والمختار مذهب البصريين لعدم الإضمار في الثاني، وتقدم تحقيق هذا في مسائل النزاع والتقدير: لأن جَاءهُ الأعْمَى فعل ذلكَ.

قال القرطبيُّ: إن من قرأ بالمدِّ على الاستفهام، ف «أنْ» متعلقة بمحذوف دلَّ عليه ﴿عَبَسَ وتولى﴾ والتقدير: أأن جاءهُ اعرض عنهُ وتولى؟ فيوقف على هذه القراءة على «تولَّى»، ولا يوقف عليه على قراءة العامة.

فصل في سبب نزول الآية

قال المفسرون: أتى رسول الله ﷺ َ ابن أم مكتومٍ، واسمُ مكتُومٍ عاتكةُ بنتُ عامرٍ بن مخزومٍ، وكان عند النبي ﷺ َ صناديدُ قريش: عُتْبَةُ وشيبةُ ابنا رَبِيعةَ، وأبُو

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ١٥٢