سورة الانفطار
مكية، وهي تسع عشرة آية، وكلماتها ثمانون كلمة، وثلاثمائة وسبعة وعشرون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿إِذَا السمآء انفطرت﴾، معناه: إذا وقعت هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة يحصل الحشر والنشر، ومعنى «انْفطَرتْ»: انشقت لنزول الملائكة، كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام﴾ [الفرقان: ٢٥]، ﴿فَإِذَا انشقت السمآء فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان﴾ [الرحمن: ٣٧] ﴿وَفُتِحَتِ السمآء فَكَانَتْ أَبْوَابًا﴾ [النبأ: ١٩]، ﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] .
قال الخليل: ولم يأت هذا على الفعل بل هو كقولهم: مُرضِع، وحَائض، ولو كان على الفعل لكان «منفطر» .
وقال القرطبيُّ: «تفطرت لهيبة الله تعالى: والفطرُ: الشق، يقال: فطرته فانفطر، ومنه: فطر ناب البعير إذا طلع، فهو بعير فاطر، وتفطَّر الشيء. تشقَّق، وسيف فطار، أي فيه شقوق» . وقد تقدم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ تساقطت؛ لأن عند انتقاض تركيب السماء تنتثر النجوم على الأرض، يقال: نثرتُ الشيء أنثرهُ نثرًا فانتثر. والنُّثار - بالضم - ما تناثر من الشيء.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ﴾ .
العامة على بنائه للمفعول مثقلًا.
وقرأ مجاهد: مبنيًا للفاعل مخففًا من الفجور، نظرًا إلى قوله تعالى: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن: ٢٠]، فلما زال البرزخ بغيًا.