تخطَّ إلى المحتوى

سورة الهمزة

مكية، وهي تسع آيات، وثلاث وثلاثون كلمة، ومائة وثلاثون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله: ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَة﴾، «الوَيْل» لفظ الذم والسّخط، وهي كلمة كل مكروب، وقد تقدم الكلام في الويل، ومعناه: الخزي، والعذاب، والهلكة.

وقيل: وادٍ في جهنم.

﴿لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾، أي: كثير الهمز، وكذلك «اللُّمَزَة»، أي: الكثير اللَّمْز. وتقدم معنى الهمز في سورة «ن» واللمز في سورة «براءة» .

والعامة: على فتح ميمها، على أن المراد الشخص الذي كثر منه ذلك الفعل.

قال زياد الأعجم: [البسيط]

٥٣٠٢ - تُدْلِي بِوُدِّي إذَا لاقَيْتَنِي كَذِبًا ... وإنْ أغَيَّبْ فأنْتَ الهَامِزُ اللُّمَزَه

وقرأ أبو جعفر والأعرج: بالسكون، وهو الذي يهمز ويلمز أي يأتي بما يلمز به واللمزة كالضحكة [لمن يكثر ضحكه، والضحكة: بما يأتي لمن يضحك منه وهو مطرد، يعني أن «فُعَلَة» بفتح العين، لمن يكثر من الفعل، وبسكونها لمن الفعل بسببه] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وهم المشَّاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبُرآء العيب، فعلى هذا هما بمعنى، وقال ﷺ َ: «شِرارُ عبادِ اللهِ تَعالَى:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.