تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النصر

مدنية بالإجماع، وتسمى سورة " التوديع "، وهي ثلاث آيات، وست عشرة كلمة، وتسعة وستون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح﴾: عليك وعلى أمتك، والمقصود: إذا جاء هذان الفعلان من غير نظر إلى متعلقهما، كقوله تعالى: ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ [النجم: ٤٤] .

«أل» في «الفتح» عوض من الإضافة: أي: وفتحه عند الكوفيين، والعائد محذوف عند البصريين، أي: والفتح منه للدلالة على ذلك، والعامل في «إذا»: «جاء» وهو قول مكي، وإليه ذهب أبو حيَّان وغيره في مواضع وقد تقدم ذلك.

وإما «فسبِّح»، وإليه نحا الزمخشريُّ والحوفي، والتقدير: فسبح بحمد ربك إذا جاء، ورده أبو حيَّان بأن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبلها، وفيه بحثٌ تقدم بعضه في سورة «الضحى» .

فصل في الكلام على «نصر»

النصر: العون، مأخوذ من قولهم: قد نصر الغيث الأرض، إذا أعان على إنباتها.

قال الشاعر: [الطويل]

٥٣٣٧ - إذَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ الحَرامُ فَوَدِّعي ... بِلادَ تَمِيمٍ وانصُرِي أرضَ عَامرِ

ويروى: [الطويل]

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٥٣٧