تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المعارج

مكية، وهي أربعة وأربعون آية، ومائتان وستة عشر كلمة، وألف وإحدى وستون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ .

قرأ نافع وابن عامرٍ: «سَالَ سَائِلٌ» بغير همز.

والباقون: بالهمز، فمن همز، فهو من السؤال، وهي اللغةُ الفاشيةُ.

ثم لك في «سأل» وجهان:

أحدهما: أن يكون قد ضمن معنى «دعا» فلذلك تعدَّى بالباءِ، كما تقول: دعوتُ بكذا، والمعنى: دعا داعٍ بعذابٍ.

والثاني: أن يكون على أصله، والباء بمعنى «عن»، كقوله: [الطويل]

٤٨٥٦ - م - فإنْ تَسْألُونِي بالنِّسَاءِ ... ..... ... ... ... ... ... ... ...

﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩] وقد تقدم تحقيقه.

والأول أولى لأن التجوزَ في الفعل أولى منه في الحرف لقوته.

وأما القراءةُ بالألف ففيها ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أنها بمعنى قراءة الهمزة، وإنما خففت بقلبها ألفًا، وليس بقياس تخفيف مثلها، بل قياس تخفيفها، جعلها بَيْنَ بَيْنَ، والباء على هذا الوجه كما في الوجه الذي تقدم.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٣٤٨