تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصل في الكلام على المسجد الحرام

قال الأزرقي: ذرع المسجد الحرام مقصرًا مائة ألف وعشرون ألف ذِرَاع، وعدد أساطينه من شقّه الشَّرْقي: مائة وثلاث أُسْطُوَانات. ومن شقّه الغربي: مائة وخمس أُسْطُوانات، ومن شقّه الشّامي: مائة وخمس وثلاثون أسطوانة، ومن شقّه اليمنى: مائة وإحدى وأربعون أسطوانة.

وذرع ما بين كل أُسطوانتين ستة أذرع وثلاثة عشر إصبعًا.

وللمسجد الحرام ثلاثة وعشرون بابًا، وعدد شُرُفاته مائتا شرفه واثنان وسبعون شرفة ونصف شرفة، ويطلب المسجد الحرام، وَيُرَاد به الكعبة.

قال تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام﴾ .

ويطلب ويراد به المسجد معها.

وقال عليه الصلاة والسلام ُ: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ لِثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ» إلى آخره، ويطلق ويراد به «مَكّة» كلها، وقال سبحانه وتعالى: ﴿سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ المسجد الحرام﴾ [الإسراء: ١] قال المفسرون: كان الإسراء من بيت أُمِّ هانئ بنت أبي طالب.

ويطلق ويراد به «مكة» كلها، قال سبحانه وتعالى: ﴿ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٩٦] .

قال البعض: حاضروا المسجد الحرام من كان منه دون مسافة نفر.

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا﴾ [التوبة: ٢٨]، هل تعتبر هذه المسافة من نفس «مكة» أو من طرف الحرم؟ والأصح أنها من طرف الحرم] .

فصل في المراد بالمسجد الحرام

اختلفوا في المراد من المسجد الحرام.

روي عن ابن عباس، أنه قال: البيت قِبْلة لأهل المسجد، والمسجد قِبْلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل المشرق والمغرب، وهذا قول مالك رضي الله عنه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٣ · ص ٣٧